شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص161

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

تمر على التارات السبع: تكون سلالة من طين، ثم تكون نطفة، ثم تكون علقة، ثم تكون مضغة، ثم تكون عظاما، ثم تكون لحما، ثم تكون خلقا آخر، فقال عمر: صدقت، أطال الله بقاءك. رواه الدارقطني في " المؤتلف والمختلف " (1) .

وقد رخص طائفة من الفقهاء للمرأة (2) في إسقاط ما في بطنها مالم ينفخ فيه الروح، وجعلوه كالعزل (3) ،

وهو قول ضعيف؛ لأن الجنين ولد انعقد، وربما تصور، وفي العزل لم يوجد ولد بالكلية، وإنما تسبب إلى منع انعقاده، وقد لا يمتنع انعقاده بالعزل إذا أراد الله خلقه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن العزل: ((لا عليكم أن لا تعزلوا، إنه ليس من نفس منفوسة إلا الله خالقها)) (4) . وقد صرح أصحابنا بأنه إذا صار الولد علقة (5) ، لم يجز للمرأة إسقاطه؛ لأنه ولد انعقد، بخلاف النطفة، فإنها لم تنعقد بعد، وقد لا تنعقد ولدا.

وقد ورد في بعض روايات حديث ابن مسعود ذكر العظام، وأنه يكون عظما أربعين يوما، فخرج الإمام أحمد (6) من رواية علي بن زيد سمعت أبا عبيدة يحدث قال: قال عبد الله: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما على حالها لا تغير، فإذا مضت الأربعون، صارت علقة، ثم مضغة كذلك، ثم عظاما كذلك، فإذا أراد الله أن يسوي خلقه، بعث الله إليها ملكا)) ، وذكر بقية الحديث.

الصفحة السابقة الصفحة التالية