شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص175

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

فقال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة)) (1) .

وقد سبق ذكر ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أن الملك إذا سأل عن حال النطفة، أمر أن يذهب إلى الكتاب السابق، ويقال له: إنك تجد فيه قصة هذه النطفة، وقد تكاثرت النصوص بذكر الكتاب السابق، بالسعادة والشقاوة،

ففي " الصحيحين " (2)

عن علي بن أبي طالب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله (3) مكانها من الجنة أو النار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة)) ، فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال: ((اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة، فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة، فييسرون لعمل أهل الشقاوة)) ، ثم قرأ

: {فأما من أعطى واتقى} (4) .

ففي هذا الحديث أن السعادة والشقاوة قد سبق الكتاب بهما، وأن ذلك مقدر بحسب الأعمال، وأن كلا ميسر لما خلق له من الأعمال التي هي سبب للسعادة أو الشقاوة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية