شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص255

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرخص في المسائل إلا للأعراب ونحوهم من الوفود القادمين

عليه، يتألفهم بذلك، فأما المهاجرون والأنصار المقيمون بالمدينة الذين رسخ الإيمان في قلوبهم، فنهوا عن المسألة، كما في " صحيح مسلم " (1) عن النواس بن سمعان، قال: أقمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة إلا المسألة، كان أحدنا إذا هاجر لم يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفيه أيضا عن أنس، قال: نهينا أن نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع (2) .

وفي " المسند " (3) عن أبي أمامة قال: كان الله قد أنزل: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} (4) قال: فكنا قد كرهنا كثيرا من مسألته، واتقينا ذلك حين أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم -، قال: فأتينا أعرابيا، فرشوناه بردا، ثم قلنا له: سل النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر حديثا.

وفي "مسند أبي يعلى" (5) عن البراء بن عازب، قال (6) : إن كان لتأتي علي السنة أريد أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء، فأتهيب منه، وإن كنا لنتمنى الأعراب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية