شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص275

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وقد قيل: إن المراد في هذا الحديث الذي نتكلم فيه الآن بقوله: ((لا يقبل الله إلا طيبا)) أعم من ذلك، وهو أنه لا يقبل من الأعمال إلا ما كان طيبا طاهرا من المفسدات كلها، كالرياء والعجب، ولا من الأموال إلا ما كان طيبا حلالا، فإن الطيب توصف به الأعمال والأقوال والاعتقادات، فكل هذه تنقسم إلى طيب وخبيث.

وقد قيل: إنه يدخل في قوله تعالى: {قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث} (1) هذا كله (2) .

وقد قسم الله تعالى الكلام إلى طيب وخبيث، فقال: {ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة} (3) ، {ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة} (4) ، وقال تعالى: {إليه يصعد الكلم الطيب} (5) ، ووصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه يحل الطيبات ويحرم الخبائث.

وقد قيل: إنه يدخل في ذلك الأعمال والأقوال والاعتقادات أيضا، ووصف الله تعالى المؤمنين بالطيب بقوله تعالى: {الذين تتوفاهم الملائكة طيبين} (6) وإن الملائكة تقول عند الموت: اخرجي أيتها النفس الطيبة التي كانت في الجسد الطيب، وإن الملائكة تسلم عليهم عند دخول

الصفحة السابقة الصفحة التالية