جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص287
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وإلى ما يمنع من إجابته، فذكر من الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة:
أحدهما: إطالة السفر، والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء، كما في حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده)) (1) ، خرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي، وعنده: ((دعوة الوالد على ولده)) .
وروي مثله عن ابن مسعود من قوله.
ومتى طال السفر، كان أقرب إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان، وتحمل المشاق، والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
والثاني: حصول التبذل في اللباس والهيئة بالشعث والإغبرار، وهو - أيضا - من المقتضيات لإجابة الدعاء، كما في الحديث المشهور عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((رب أشعث أغبر ذي طمرين، مدفوع بالأبواب، لو أقسم على الله لأبره)) (2) .
