جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص288
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ولما خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - للاستسقاء، خرج متبذلا متواضعا متضرعا (1) . وكان مطرف بن عبد الله قد حبس له ابن أخ، فلبس خلقان ثيابه، وأخذ عكازا بيده، فقيل له: ما هذا؟ قال: أستكين لربي، لعله أن يشفعني في ابن أخي (2) .
الثالث: مد يديه إلى السماء، وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته، وفي حديث سلمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله تعالى حيي كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين)) ، خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه. وروي نحوه من حديث أنس وجابر وغيرهما (3) .
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه (4) ، ورفع يديه يوم بدر يستنصر على المشركين حتى (5) سقط رداؤه عن منكبيه (6) .
