جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص290
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
واستحب بعضهم الرفع في الاستسقاء على هذه الصفة، منهم: الجوزجاني.
وقال بعض السلف: الرفع على هذا الوجه تضرع.
ومنها عكس ذلك، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاء أيضا، وروي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يدعون كذلك، وقال بعضهم: الرفع على هذا الوجه استجارة بالله - عز وجل - واستعاذة به، منهم: ابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا استسقى رفع يديه، وإذا (1) استعاذ رفع يديه على هذا الوجه (2) .
ومنها: رفع يديه، جعل كفيه إلى السماء وظهورهما إلى الأرض. وقد ورد الأمر بذلك في سؤال الله - عز وجل - في غير حديث (3) ، وعن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن سيرين أن هذا هو الدعاء والسؤال لله - عز وجل -.
ومنها: عكس ذلك، وهو قلب كفيه وجعل ظهورهما إلى السماء وبطونهما مما يلي الأرض. وفي " صحيح مسلم " (4) عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء. وخرجه الإمام أحمد (5) - رحمه الله - ولفظه: ((فبسط يديه، وجعل ظاهرهما مما يلي السماء)) . وخرجه أبو داود (6) ، ولفظه: استسقى هكذا، يعني: مد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض.
وخرج الإمام أحمد (7) من حديث أبي سعيد الخدري، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -
