جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص291
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
واقفا بعرفة يدعو هكذا ورفع يديه حيال ثندوته (1) ، وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض. وهكذا وصف حماد بن سلمة رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه بعرفة. وروي عن ابن سيرين: أن هذا هو الاستجارة. وقال الحميدي: هذا هو الابتهال.
والرابع: الإلحاح على الله بتكرير ذكر (2) ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء، وخرج البزار (3) من حديث عائشة مرفوعا: ((إذا قال العبد: يا رب أربعا، قال الله: لبيك عبدي، سل تعطه)) .
وخرج الطبراني (4)
وغيره من حديث سعد بن خارجة: أن قوما شكوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قحوط المطر، فقال: ((اجثوا على الركب، وقولوا: يا رب يا رب (5)) ) ورفع السبابة إلى السماء، فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم.
وفي " المسند " وغيره عن الفضل بن عباس (6) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتضرع، وتخشع، وتمسكن، وتقنع يديك - يقول: ترفعهما إلى ربك مستقبلا بهما وجهك - وتقول: يا رب يا رب، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج)) (7) .
