شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص317

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وقال معروف: كلام العبد فيما لا يعنيه (1) خذلان من الله

- عز وجل - (2) .

وهذا الحديث يدل على أن ترك ما لا يعني المرء من حسن إسلامه، فإذا ترك ما لا يعنيه، وفعل ما يعنيه كله، فقد كمل حسن إسلامه، وقد جاءت الأحاديث بفضل من حسن إسلامه وأنه تضاعف حسناته، وتكفر سيئاته، والظاهر أن كثرة المضاعفة تكون بحسب حسن الإسلام، ففي " صحيح مسلم " (3)

عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب بمثلها حتى يلقى الله - عز وجل -)) فالمضاعفة للحسنة بعشر أمثالها لابد منه، والزيادة على ذلك تكون بحسب إحسان الإسلام، وإخلاص النية والحاجة إلى ذلك العمل وفضله، كالنفقة في الجهاد، وفي الحج، وفي الأقارب، وفي اليتامى والمساكين، وأوقات الحاجة إلى النفقة، ويشهد لذلك ما روي عن عطية، عن ابن عمر قال: نزلت: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (4) في الأعراب، قيل له: فما للمهاجرين (5) ؟ قال: ما هو أكثر، ثم تلا قوله تعالى: {وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا

عظيما} (6) (7) .

وخرج النسائي (8)

من حديث أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، كتب الله له كل حسنة كان أزلفها، ومحيت عنه كل سيئة كان أزلفها (9) ، ثم كان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله)) ،

الصفحة السابقة الصفحة التالية