شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص318

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وفي رواية أخرى: ((وقيل له: استأنف

العمل)) .

والمراد بالحسنات والسيئات التي كان أزلفها: ما سبق منه قبل الإسلام، وهذا يدل على أنه يثاب بحسناته في الكفر إذا أسلم وتمحى عنه سيئاته إذا أسلم، لكن بشرط أن يحسن إسلامه، ويتقي تلك السيئات في حال إسلامه، وقد نص على ذلك الإمام أحمد، ويدل على ذلك ما في " الصحيحين " (1) عن ابن مسعود قال: قلنا: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: ((أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ بها، ومن أساء أخذ بعمله في الجاهلية والإسلام)) .

وفي " صحيح مسلم " عن عمرو بن العاص قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسلم: أريد أن أشترط، قال: ((تشترط ماذا؟)) قلت: أن يغفر لي، قال: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله؟)) (2) .

وخرجه الإمام أحمد ولفظه: ((إن الإسلام يجب ما كان قبله من الذنوب)) (3)

الصفحة السابقة الصفحة التالية