شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص332

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

حديثه: ((الكبر)) (1) بدل: ((البغي)) .

فنفى أن تكون كراهته؛ لأن يفوقه أحد في الجمال بغيا أو كبرا، وفسر الكبر والبغي ببطر الحق وغمط الناس (2) ، وهو التكبر عليه، والامتناع من قبوله كبرا إذا خالف هواه. ومن هنا قال بعض السلف: التواضع أن تقبل الحق من كل من جاء به، وإن كان صغيرا، فمن قبل الحق ممن جاء به، سواء كان صغيرا أو كبيرا، وسواء كان يحبه أو لا يحبه، فهو متواضع، ومن أبى قبول الحق تعاظما عليه، فهو متكبر.

وغمط الناس: هو احتقارهم وازدراؤهم، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال، وإلى غيره بعين النقص (3) .

وفي الجملة: فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه اجتهد في إصلاحه. قال بعض الصالحين من السلف: أهل المحبة لله نظروا بنور الله، وعطفوا على أهل معاصي الله، مقتوا أعمالهم، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم، وأشفقوا على أبدانهم من النار،

الصفحة السابقة الصفحة التالية