جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص339
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ويستنبط أيضا من قوله تعالى: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا} إلى قوله: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} (1) . وقال الزهري: بلغنا أنها نزلت في اليهوديين اللذين رجمهما النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إني أحكم بما في التوراة)) وأمر بهما فرجما (2) .
وخرج مسلم في " صحيحه " (3) من حديث البراء بن عازب قصة رجم اليهوديين، وقال في حديثه: فأنزل الله: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} (4) وأنزل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} (5) في الكفار كلها.
وخرجه الإمام أحمد (6) وعنده: فأنزل الله: {لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه} (7) ، يقولون: ائتوا محمدا (8) ، فإن أفتاكم بالتحميم والجلد، فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم، فاحذروا، إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} (9) ، قال: في
اليهود.
