شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص422

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

((ما أراك إلا حرمت عليه)) ، وذكر القصة بطولها، وفي آخرها، قال: فحول الله الطلاق، فجعله ظهارا.

فهذا الرجل ظاهر في حال غضبه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرى حينئذ أن الظهار طلاق، وقد قال: إنها حرمت عليه بذلك، يعني: لزمه الطلاق، فلما جعله الله ظهارا مكفرا ألزمه بالكفارة، ولم يلغه.

وروى مجاهد عن ابن عباس: أن رجلا قال له: إني طلقت امرأتي ثلاثا وأنا غضبان، فقال: إن ابن عباس لا يستطيع أن يحل لك ما حرم الله عليك، عصيت ربك وحرمت عليك امرأتك. خرجه الجوزجاني والدارقطني (1) بإسناد على شرط مسلم.

وخرج القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب " أحكام القرآن " بإسناد صحيح عن عائشة قالت: اللغو في الأيمان ما كان في المراء والهزل والمزاحة، والحديث الذي لا يعقد عليه القلب، وأيمان الكفارة على كل يمين حلفت عليها على جد من الأمر في غضب أو غيره: لتفعلن أو لتتركن، فذلك عقد الأيمان فيها الكفارة. وكذا رواه ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة وهذا من أصح الأسانيد (2) ، وهذا يدل على أن الحديث المروي عنها مرفوعا: ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)) (3)

إما أنه غير صحيح، أو إن تفسيره بالغضب غير صحيح (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية