شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص423

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

وقد صح عن غير (1) واحد من الصحابة أنهم أفتوا أن يمين الغضبان منعقدة وفيها الكفارة (2) ، وما روي عن ابن عباس مما يخالف ذلك فلا يصح إسناده (3) ، قال الحسن: طلاق السنة أن يطلقها واحدة طاهرا من غير جماع، وهو بالخيار ما بينه وبين أن تحيض ثلاث حيض، فإن بدا له أن يراجعها كان أملك بذلك، فإن كان غضبان، ففي ثلاث حيض، أو في ثلاثة أشهر إن كانت لا تحيض ما يذهب غضبه. وقال الحسن: لقد بين الله لئلا يندم أحد في طلاق كما أمره الله، خرجه القاضي إسماعيل.

وقد جعل كثير من العلماء الكنايات مع الغضب كالصريح في أنه يقع بها الطلاق ظاهرا؛ ولا يقبل تفسيرها مع الغضب بغير الطلاق، ومنهم من جعل الغضب مع الكنايات كالنية، فأوقع بذلك الطلاق في الباطن أيضا، فكيف يجعل الغضب مانعا من وقوع صريح الطلاق (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية