جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص438
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
والقول الثاني: لا قود إلا بالسيف، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، ورواية عن
أحمد (1) .
وعن أحمد رواية ثالثة: يفعل به كما فعل إلا أن يكون حرقه بالنار أو مثل به، فيقتل بالسيف للنهي عن المثلة وعن التحريق بالنار نقلها عنه الأثرم (2) ، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا قود إلا بالسيف)) خرجه ابن ماجه وإسناده ضعيف (3) ،
قال أحمد: يروى: ((لا قود إلا بالسيف)) وليس إسناده بجيد (4) ، وحديث أنس، يعني: في قتل اليهودي بالحجارة أسند منه وأجود (5) .
ولو مثل به، ثم قتله مثل أن قطع أطرافه، ثم قتله، فهل يكتفى بقتله أم يصنع به كما صنع، فتقطع أطرافه ثم يقتل؟ على قولين:
أحدهما: يفعل به كما فعل سواء، وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وإسحاق وغيرهم (6) .
والثاني: يكتفى بقتله، وهو قول الثوري وأحمد في رواية وأبي يوسف ومحمد (7) ، وقال مالك: إن فعل به ذلك على سبيل التمثيل والتعذيب، فعل به كما فعل، وإن لم يكن على هذا الوجه اكتفي بقتله (8) .
