جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص73
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ينكحها في دار الإسلام، فهجرته إلى ما هاجر إليه من ذلك، فالأول تاجر، والثاني خاطب، وليس واحد منهما بمهاجر.
وفي قوله: ((إلى ما هاجر إليه)) تحقير لما طلبه من أمر الدنيا، واستهانة به، حيث لم يذكره بلفظه. وأيضا فالهجرة إلى الله ورسوله واحدة فلا تعدد فيها، فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط.
والهجرة لأمور الدنيا لا تنحصر، فقد يهاجر الإنسان لطلب دنيا مباحة تارة، ومحرمة أخرى، وأفراد (1) ما يقصد بالهجرة من أمور الدنيا لا تنحصر، فلذلك قال: ((فهجرته (2) إلى ما هاجر إليه)) ، يعني: كائنا ما كان.
وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} الآية (3) .
