جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص76
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وخرج النسائي من حديث أبي أمامة، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر، ما له؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) : ((لا شيء له)) ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن (2) الله لا يقبل من العمل إلا ما كان
خالصا، وابتغي به وجهه)) (3) .
وخرج أبو داود (4) من حديث أبي هريرة: أن رجلا قال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد وهو يبتغي عرضا من عرض (5) الدنيا؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا أجر له)) فأعاد عليه ثلاثا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا أجر له)) .
وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث معاذ بن جبل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،
قال: ((الغزو غزوان، فأما من ابتغى وجه الله، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة (6) ، وياسر الشريك، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله، وأما من غزا
فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض، فإنه لم يرجع
بالكفاف)) (7) .
وخرج أبو داود (8)
من حديث عبد الله بن عمرو قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال (9) : ((إن قاتلت صابرا محتسبا، بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكاثرا، بعثك الله مرائيا مكاثرا، على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تيك الحال)) .
