جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص75
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
كتبهم، ولم نر لذلك أصلا بإسناد يصح، والله أعلم (1) .
وسائر الأعمال كالهجرة في هذا المعنى، فصلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها، كالجهاد والحج وغيرهما، وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اختلاف نيات الناس في الجهاد وما يقصد به من الرياء، وإظهار (2) الشجاعة والعصبية، وغير ذلك: أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل
الله)) فخرج بهذا كل (3) ما سألوا عنه من المقاصد الدنيوية.
ففي " الصحيحين " عن أبي موسى الأشعري: أن أعرابيا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله)) (4) .
وفي رواية لمسلم: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل
حمية (5) ، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ فذكر الحديث.
وفي رواية له أيضا: الرجل يقاتل غضبا، ويقاتل حمية.
