جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص533
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وخرجه البزار في " مسنده " مرفوعا، والموقوف أصح (1) .
وقد وصف الله المحسنين باجتناب الكبائر قال تعالى: {ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الأثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع
المغفرة} (2) .
وفي تفسير اللمم قولان للسلف:
أحدهما: أنه مقدمات الفواحش كاللمس والقبلة (3) ، وعن ابن عباس: هو ما دون الحد من وعيد الآخرة بالنار وحد الدنيا (4) .
والثاني: أنه الإلمام بشيء من الفواحش والكبائر مرة واحدة، ثم يتوب منه (5) ، وروي عن ابن عباس وأبي هريرة، وروي عنه مرفوعا بالشك في رفعه، قال: اللمة من الزنى ثم يتوب فلا يعود، واللمة من شرب الخمر، ثم يتوب فلا يعود، واللمة من السرقة، ثم يتوب فلا يعود (6) .
