جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص532
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقد خرج ابن جرير من رواية الحسن: أن قوما أتوا عمر، فقالوا: نرى أشياء من كتاب الله لا يعمل بها، فقال لرجل منهم: أقرأت القرآن كله؟ قال: نعم، قال: فهل أحصيته في نفسك؟ قال: اللهم لا، قال: فهل أحصيته في بصرك؟ فهل أحصيته في لفظك؟ هل أحصيته في أثرك؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم، ثم قال: ثكلت عمر أمه، أتكلفونه أن يقيم على الناس كتاب الله؟ قد علم ربنا أنه سيكون لنا سيئات (1) ، قال: وتلا: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما} (2) .
وبإسناده عن أنس بن مالك: أنه قال: لم أر مثل الذي بلغنا عن ربنا تعالى، ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال، ثم سكت، ثم قال: والله لقد كلفنا ربنا أهون من ذلك، لقد تجاوز لنا عما دون الكبائر، فمالنا ولها، ثم تلا: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما}
