جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص563
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وفي رواية: ((ولئن دعاني لأجيبنه)) (1) .
ولما هرب الحسن من الحجاج دخل إلى بيت حبيب أبي محمد، فقال له حبيب:
يا أبا سعيد، أليس بينك وبين ربك ما تدعوه به فيسترك من هؤلاء؟ ادخل البيت، فدخل، ودخل الشرط على أثره، فلم يروه، فذكر ذلك للحجاج، فقال: بل كان في البيت، إلا أن الله طمس أعينهم فلم يروه.
واجتمع الفضيل بن عياض بشعوانة العابدة، فسألها الدعاء، فقالت: يا فضيل، وما بينك وبينه، ما إن دعوته أجابك، فغشي على الفضيل (2) .
وقيل لمعروف: ما الذي هيجك (3) إلى الانقطاع والعبادة - وذكر له الموت والبرزخ والجنة والنار -؟ فقال معروف: إن ملكا هذا كله بيده إن كانت بينك وبينه معرفة كفاك جميع هذا.
وفي الجملة: فمن عامل الله بالتقوى والطاعة في حال رخائه، عامله الله باللطف والإعانة في حال شدته.
وخرج الترمذي من حديث أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد، فليكثر الدعاء في الرخاء)) (4) .
