جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص83
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
لا أجر له، وهي محمولة على أنه لم يكن له غرض في الجهاد إلا الدنيا.
وقال الإمام أحمد: التاجر والمستأجر والمكاري أجرهم على قدر ما يخلص من نيتهم في غزاتهم، ولا يكون مثل من جاهد بنفسه وماله لا يخلط به غيره.
وقال أيضا فيمن يأخذ جعلا على الجهاد: إذا لم يخرج لأجل الدراهم فلا بأس أن يأخذ، كأنه خرج لدينه، فإن أعطي شيئا أخذه.
وكذا روي عن عبد الله بن عمرو، قال: إذا أجمع أحدكم على الغزو، فعوضه الله رزقا، فلا بأس بذلك، وأما إن أحدكم إن أعطي درهما غزا، وإن منع درهما مكث، فلا خير في ذلك.
وكذا قال الأوزاعي: إذا كانت نية الغازي على الغزو، فلا أرى بأسا.
وهكذا يقال فيمن أخذ شيئا في الحج ليحج به: إما (1) عن نفسه، أو عن غيره، وقد روي عن مجاهد أنه قال في حج الجمال وحج الأجير وحج التاجر: هو تمام لا ينقص من أجورهم شيء، وهذا محمول على أن قصدهم الأصلي كان هو الحج دون التكسب.
وأما إن كان أصل العمل لله، ثم طرأت عليه نية الرياء، فإن كان خاطرا ودفعه، فلا
