جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص82
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وممن روي عنه هذا المعنى، وأن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان
باطلا (1) : طائفة من السلف، منهم: عبادة بن الصامت، وأبو الدرداء، والحسن، وسعيد بن المسيب، وغيرهم.
وفي مراسيل القاسم بن مخيمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا يقبل الله عملا فيه مثقال حبة خردل من رياء)) (2) .
ولا نعرف عن السلف في هذا خلافا، وإن كان فيه خلاف عن بعض المتأخرين.
فإن خالط نية الجهاد مثلا نية غير الرياء، مثل أخذ أجرة للخدمة، أو أخذ شيء من الغنيمة، أو التجارة، نقص بذلك أجر جهادهم، ولم يبطل بالكلية، وفي " صحيح مسلم " (3) عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إن الغزاة إذا غنموا غنيمة، تعجلوا ثلثي أجرهم، فإن لم يغنموا شيئا، تم لهم أجرهم)) .
وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عرضا من الدنيا أنه
