جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص566
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
القرآن كل ليلة؟ (1)
وختم آدم بن أبي إياس القرآن وهو مسجى للموت، ثم قال: بحبي لك، إلا رفقت بي في هذا المصرع؟ كنت أؤملك لهذا اليوم، كنت أرجوك لا إله إلا الله، ثم قضى (2) .
ولما احتضر زكريا بن عدي، رفع يديه، وقال: اللهم إني إليك لمشتاق (3) .
وقال عبد الصمد الزاهد عند موته: سيدي لهذه الساعة خبأتك، ولهذا اليوم اقتنيتك، حقق حسن ظني بك (4) .
وقال قتادة في قول الله - عز وجل -: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} (5) قال: من الكرب عند الموت (6) .
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية: ينجيه من كل كرب في الدنيا والآخرة (7) .
وقال زيد بن أسلم في قوله - عز وجل -: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا} (8) الآية. قال: يبشر بذلك عند موته، وفي قبره، ويوم يبعث، فإنه لفي الجنة، وما ذهبت فرحة البشارة من قلبه.
