جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص579
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه} (1) . قال علقمة: هي المصيبة تصيب الرجل، فيعلم أنها من عند الله، فيسلم لها ويرضى.
وخرج الترمذي من حديث أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)) (2) ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في دعائه: ((أسألك الرضا بعد القضاء)) (3) .
ومما يدعو المؤمن إلى الرضا بالقضاء تحقيق إيمانه بمعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له: إن أصابته سراء شكر، كان خيرا له، وإن أصابته
ضراء صبر، كان خيرا له، وليس ذلك إلا للمؤمن)) (4) .
وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأله أن يوصيه وصية جامعة موجزة، فقال: ((لا تتهم الله في قضائه)) (5) .
