شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص595

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

فإن لفظه لفظ الأمر، ومعناه الخبر، وإن من كذب عليه تبوأ مقعده من النار، وهذا اختيار أبي عبيد القاسم بن سلام - رحمه الله -، وابن قتيبة، ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم، وروى أبو داود عن الإمام أحمد ما يدل على مثل هذا القول.

وروى ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إذا أبغض الله عبدا، نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا بغيضا متبغضا، ونزع منه الأمانة، فإذا نزع منه الأمانة نزع منه الرحمة، فإذا نزع منه الرحمة نزع منه ربقة الإسلام، فإذا نزع منه ربقة الإسلام، لم تلقه إلا شيطانا

مريدا)) (1) . خرجه حميد بن زنجويه، وخرجه ابن ماجه بمعناه بإسناد ضعيف عن ابن عمر مرفوعا أيضا (2) .

وعن سلمان الفارسي قال: إن الله إذا أراد بعبد هلاكا، نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء، لم تلقه إلا مقيتا ممقتا، فإذا كان مقيتا ممقتا، نزع منه الأمانة، فلم تلقه إلا خائنا مخونا، فإذا كان خائنا مخونا، نزع منه الرحمة، فلم تلقه إلا فظا

غليظا، فإذا كان فظا غليظا، نزع ربق الإيمان

الصفحة السابقة الصفحة التالية