جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص596
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
من عنقه، فإذا نزع ربق الإيمان من عنقه لم تلقه إلا شيطانا لعينا ملعنا (1) .
وعن ابن عباس قال: الحياء والإيمان في قرن، فإذا نزع الحياء، تبعه الآخر. خرجه كله حميد بن زنجويه في كتاب " الأدب ".
وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الحياء من الإيمان كما في " الصحيحين " (2) عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على رجل وهو يعاتب أخاه في الحياء يقول: إنك لتستحيي، كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((دعه، فإن الحياء من الإيمان)) (3) .
وفي " الصحيحين " (4) عن أبي هريرة قال: ((الحياء شعبة من الإيمان)) .
وفي " الصحيحين " (5) عن عمران بن حصين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الحياء لا يأتي إلا بخير)) ، وفي رواية لمسلم قال: ((الحياء خير كله)) ، أو قال: ((الحياء كله خير)) .
وخرج الإمام أحمد (6) والنسائي (7) من حديث الأشج العصري قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن فيك لخلقين يحبهما الله)) قلت: ما هما؟ قال: ((الحلم والحياء)) قلت: أقديما كان أو حديثا؟ قال: ((بل قديما)) ، قلت: الحمد لله الذي جعلني على خلقين يحبهما الله.
