جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص604
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقال الترمذي: حسن صحيح (1) .
وخرجه الإمام أحمد، والنسائي (2) من رواية عبد الله بن سفيان الثقفي، عن أبيه: أن رجلا قال: يا رسول الله، مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك،
قال: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)) . قلت: فما أتقي؟ فأومأ إلى
لسانه (3) .
قول سفيان بن عبد الله للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك)) طلب منه أن يعلمه كلاما جامعا لأمر الإسلام كافيا حتى لا يحتاج بعده إلى
غيره، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)) ، وفي الرواية الأخرى: ((قل: ربي الله، ثم استقم)) . هذا منتزع من قوله - عز وجل -: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} (4) ، وقوله - عز وجل -: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون} (5) .
وخرج النسائي في " تفسيره " (6) من رواية سهيل بن أبي حزم: حدثنا ثابت، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} ، فقال
: ((قد قالها الناس، ثم كفروا، فمن مات عليها فهو من أهل الاستقامة)) . وخرجه الترمذي (7) ، ولفظه: فقال: ((قد قالها الناس، ثم كفر أكثرهم، فمن مات
عليها، فهو ممن استقام)) ، وقال: حسن غريب، وسهيل تكلم فيه من قبل
حفظه (8) .
