شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص613

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

فسمى الجميع تحريما (1) ، حيث قصد الامتناع منه إضرارا بالنفس، وكفا لها عن شهواتها. ويقال في الأمثال: فلان لا يحلل ولا يحرم، إذا كان لا يمتنع من فعل حرام، ولا يقف عند ما أبيح له، وإن كان يعتقد تحريم الحرام، فيجعلون من فعل الحرام ولا يتحاشى منه محللا له، وإن كان لا يعتقد حله.

وبكل حال، فهذا الحديث يدل على أن من قام بالواجبات، وانتهى عن

المحرمات، دخل الجنة، وقد تواترت الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا المعنى، أو ما هو قريب منه، كما خرجه النسائي، وابن حبان، والحاكم من حديث أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة، يدخل من أيها شاء)) ، ثم تلا: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} (2) (3) .

وخرج الإمام أحمد (4) والنسائي (5) من حديث أبي أيوب الأنصاري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،

الصفحة السابقة الصفحة التالية