شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص637

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

ومواقيتهن، وأعطى الزكاة من ماله طيب النفس بها - قال: وكان يقول: - وايم الله، لا يفعل ذلك إلا مؤمن، وصام رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا، وأدى الأمانة)) قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداء الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، فإن الله لم يأتمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها.

وخرج ابن ماجه (1)

من حديث أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة كفارة لما بينهن)) ، قيل: وما أداء الأمانة؟ قال: ((الغسل من الجنابة، فإن تحت كل شعرة جنابة)) ، وحديث أبي الدرداء الذي قبله (2) جعل فيه الوضوء من أجزاء الصلاة.

وجاء في حديث آخر خرجه البزار (3) من رواية شبابة بن سوار: حدثنا المغيرة ابن مسلم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا: ((الصلاة ثلاثة أثلاث: الطهور ثلث، والركوع ثلث، والسجود ثلث، فمن أداها بحقها، قبلت منه، وقبل منه سائر عمله، ومن ردت عليه صلاته، رد عليه سائر عمله)) وقال: تفرد به المغيرة، والمحفوظ عن أبي صالح، عن كعب من قوله.

فعلى هذا التقسيم الوضوء ثلث الصلاة، إلا أن يجعل الركوع

والسجود كالشيء الواحد، لتقاربهما في الصورة، فيكون الوضوء نصف الصلاة أيضا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية