جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص638
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ويحتمل أن يقال: إن خصال الإيمان من الأعمال والأقوال كلها تطهر القلب وتزكيه، وأما الطهارة بالماء، فهي تختص بتطهير الجسد وتنظيفه، فصارت خصال الإيمان قسمين: أحدهما يطهر الظاهر، والآخر يطهر الباطن، فهما نصفان بهذا
الاعتبار، والله أعلم بمراده ومراد رسوله في ذلك كله.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض)) فهذا شك من الراوي في لفظه، وفي رواية النسائي وابن ماجه: ((والتسبيح والتكبير ملء السماء والأرض)) . وفي حديث الرجل من بني سليم: ((التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض)) (1) .
وخرج الترمذي (2) من حديث الإفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله ابن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((التسبيح نصف الميزان، والحمد لله تملؤه، ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتى تصل إليه)) ، وقال: ليس إسناده بالقوي (3) .
قلت: اختلف في إسناده على الإفريقي، فروي عنه، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه زيادة: ((والله أكبر ملء السماوات والأرض)) (4) .
روى جعفر الفريابي في كتاب " الذكر " وغيره من حديث علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الحمد لله ملء الميزان، وسبحان الله نصف الميزان، ولا إله إلا الله والله أكبر ملء السماوات والأرض وما بينهن)) .
