شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص644

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

موسى - عليه السلام - قال: يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله، قال: كل عبادك يقول هذا، إنما أريد شيئا تخصني به، قال: يا موسى، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري، والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في

كفة مالت بهن لا إله إلا الله)) (1) .

وقد اختلف في أي الكلمتين أفضل؟ أكلمة الحمد أم كلمة التهليل؟ وقد حكى هذا الاختلاف ابن عبد البر (2) وغيره. وقال النخعي: كانوا يرون أن

الحمد أكثر الكلام تضعيفا (3) ، وقال الثوري: ليس يضاعف من الكلام مثل الحمد لله (4) .

والحمد يتضمن إثبات جميع أنواع الكمال لله، فيدخل فيه التوحيد. وفي

" مسند الإمام أحمد " (5)

عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إن الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمن قال: سبحان الله، كتبت له عشرون حسنة، أو حطت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر مثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله مثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه، كتبت له ثلاثون حسنة، أو حطت عنه

ثلاثون سيئة)) . وقد روي هذا عن كعب من قوله (6) ، وقيل: إنه أصح من المرفوع.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء)) ، وفي بعض نسخ " صحيح مسلم ": ((والصيام ضياء)) ، فهذه الأنواع الثلاثة من الأعمال أنوار كلها، لكن منها ما يختص بنوع من أنواع النور، فالصلاة نور مطلق،

الصفحة السابقة الصفحة التالية