جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص645
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ويروى بإسنادين فيهما نظر عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((الصلاة نور
المؤمن)) (1) ، فهي للمؤمنين في الدنيا نور في قلوبهم وبصائرهم، تشرق بها
قلوبهم، وتستنير بصائرهم ولهذا كانت قرة عين المتقين، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((جعلت قرة عيني في الصلاة)) خرجه أحمد (2) والنسائي (3) .
وفي رواية: ((الجائع يشبع، والظمآن يروى، وأنا لا أشبع من حب ... الصلاة)) (4) . وفي " المسند " (5) عن ابن عباس، قال: قال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الله قد حبب إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت. وخرج أبو داود (6)
من حديث رجل من خزاعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((يا بلال، أقم الصلاة وأرحنا بها)) .
قال مالك بن دينار: قرأت في التوراة: يا ابن آدم، لا تعجز أن تقوم بين يدي في صلاتك باكيا، فأنا الذي اقتربت بقلبك وبالغيب رأيت نوري، يعني: ما يفتح للمصلي في الصلاة من الرقة والبكاء (7) .
وخرج الطبراني (8) من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا: ((إذا حافظ العبد على صلاته، فأقام وضوءها، وركوعها، وسجودها، والقراءة فيها، قالت له: حفظك الله كما حفظتني، وصعد بها إلى السماء، ولها نور حتى تنتهي إلى الله - عز وجل -، فتشفع
