جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص92
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
ويروى عن سميط السدوسي، قال: خطبت امرأة، فقالوا: لا نزوجك حتى تطلق امرأتك، فقلت: إني قد طلقتها ثلاثا، فزوجوني، ثم نظروا، فإذا امرأتي عندي، فقالوا: أليس قد طلقتها ثلاثا؟ فقلت: كان عندي فلانة فطلقتها، وفلانة فطلقتها، وفلانة فطلقتها (1) ، فأما هذه، فلم أطلقها، فأتيت شقيق بن ثور وهو يريد الخروج إلى عثمان وافدا، فقلت له: سل أمير المؤمنين عن هذه، فخرج فسأله، فقال: نيته. خرجه أبو عبيد في " كتاب الطلاق "، وحكى إجماع العلماء على مثل (2) ذلك.
وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: حديث السميط تعرفه (3) ؟ قال: نعم، السدوسي، إنما جعل نيته بذلك، فذكر ذلك شقيق لعثمان، فجعلها نيته (4) .
فإن كان الحالف ظالما، ونوى خلاف ما حلفه عليه غريمه، لم تنفعه
نيته، وفي " صحيح مسلم " (5)
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك)) . وفي رواية له (6) : ((اليمين على نية
المستحلف (7)) ) ،
