جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص94
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
للطلاق أو العتاق، فلا بد له من النية (1) .
وهل يقوم مقام النية دلالة الحال من غضب أو سؤال الطلاق ونحوه أم لا؟
فيه خلاف مشهور بين العلماء (2) ، وهل يقع بذلك الطلاق في الباطن كما لو نواه، أم يلزم به في ظاهر الحكم فقط؟ فيه خلاف مشهور أيضا (3) ، ولو أوقع الطلاق بكناية ظاهرة، كالبتة ونحوها، فهل يقع به الثلاث أو واحدة؟ فيه قولان مشهوران، وظاهر مذهب أحمد أنه يقع به الثلاث مع إطلاق النية، فإن نوى به ما دون الثلاث، وقع به ما نواه، وحكي عنه رواية أنه يلزمه الثلاث أيضا (4) .
ولو رأى امرأة، فظنها امرأته، فطلقها، ثم بانت (5) أجنبية، طلقت امرأته؛ لأنه إنما قصد طلاق امرأته. نص على ذلك أحمد (6) ، وحكي عنه رواية أخرى: أنها لا تطلق (7) ، وهو قول الشافعي (8) ، ولو كان العكس، بأن رأى امرأة ظنها أجنبية، فطلقها، فبانت امرأته، فهل تطلق؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد (9) ، والمشهور من مذهب الشافعي وغيره أنها تطلق (10) .
