جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص685
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وخرجه البخاري (1) من حديث جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فالصدقة تطلق على جميع أنواع فعل المعروف والإحسان، حتى إن فضل الله الواصل منه إلى عباده صدقة منه عليهم. وقد كان بعض السلف ينكر ذلك، ويقول: إنما الصدقة ممن يطلب جزاءها وأجرها، والصحيح خلاف ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصر الصلاة في السفر: ((صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته)) خرجه مسلم (2) ، وقال: من كانت له صلاة بليل، فغلب عليه نوم فنام عنها، كتب الله له أجر صلاته، وكان نومه صدقة من الله تصدق بها عليه)) . خرجه النسائي وغيره من حديث عائشة (3) ،
وخرجه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء (4) .
وفي " مسندي " (5) بقي بن مخلد والبزار من حديث أبي ذر مرفوعا: ((ما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا لله فيها صدقة يمن بها على من يشاء من عباده، وما من الله على عبد مثل أن يلهمه ذكره)) .
