جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص686
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقال خالد بن معدان: إن الله يتصدق كل يوم بصدقة، وما تصدق الله على أحد من خلقه بشيء خير من أن يتصدق عليه بذكره (1) .
والصدقة بغير المال نوعان:
أحدهما: ما فيه تعدية الإحسان إلى الخلق، فيكون صدقة عليهم، وربما
كان أفضل من الصدقة بالمال، وهذا كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر،
فإنه دعاء إلى طاعة الله، وكف عن معاصيه، وذلك خير من النفع بالمال،
وكذلك تعليم العلم النافع، وإقراء القرآن، وإزالة الأذى عن الطريق، والسعي
في جلب النفع للناس، ودفع الأذى عنهم، وكذلك الدعاء للمسلمين والاستغفار لهم.
وخرج ابن مردويه بإسناد فيه ضعف عن ابن عمر مرفوعا: ((من كان له مال، فليتصدق من ماله، ومن كان له قوة، فليتصدق من قوته، ومن كان له علم، فليتصدق من علمه)) ولعله موقوف (2) .
وخرج الطبراني (3) بإسناد فيه ضعف عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أفضل
الصدقة اللسان)) قيل: يا رسول الله، وما صدقة اللسان؟ قال: ((الشفاعة تفك بها الأسير، وتحقن بها الدم، وتجر بها المعروف والإحسان إلى أخيك، وتدفع عنه الكريهة)) .
وقال عمرو بن دينار: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
