جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص711
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
((من قال: لا إله إلا الله، كان له بها عهد عند الله، ومن قال: سبحان الله وبحمده، كتب له بها مئة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة)) ، فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟ قال: ((إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل، لو وضع على جبل لأثقله، فتقوم النعمة من نعم الله، فتكاد أن تستنفد ذلك كله، إلا أن يتطاول الله برحمته)) .
وروى ابن أبي الدنيا (1)
بإسناد فيه ضعف أيضا عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((يؤتى بالنعم يوم القيامة، وبالحسنات والسيئات، فيقول الله لنعمة من نعمه: خذي حقك من حسناته فما تترك له حسنة إلا ذهبت بها)) .
وبإسناده عن وهب بن منبه قال: عبد الله عابد خمسين عاما، فأوحى الله - عز وجل - إليه: إني قد غفرت لك، قال: يا رب، وما تغفر لي ولم أذنب؟ فأذن الله - عز وجل - لعرق في عنقه، فضرب عليه، فلم ينم، ولم يصل (2) ، ثم سكن وقام، فأتاه ملك، فشكا إليه ما لقي من ضربان العرق، فقال الملك: إن ربك - عز وجل - يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذا العرق (3) .
وخرج الحاكم (4)
هذا المعنى مرفوعا من رواية سليمان بن هرم القرشي، عن محمد
