جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص712
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
بن المنكدر، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أن جبريل أخبره أن عابدا عبد الله على رأس جبل في البحر خمس مئة سنة، ثم سأل ربه أن يقبضه وهو ساجد، قال: فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرجنا، ونجد في العلم أنه يبعث يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله - عز وجل -، فيقول الرب - عز وجل -: أدخلوا عبدي الجنة برحمتي، فيقول العبد: يا رب، بعملي، ثلاث مرات، ثم يقول الله للملائكة: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله، فيجدون نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمس مئة سنة، وبقيت نعم الجسد له، فيقول: أدخلوا عبدي النار، فيجر إلى النار، فينادي ربه: برحمتك أدخلني الجنة، برحمتك، فيدخله الجنة، قال جبريل: إنما الأشياء برحمة الله يا محمد. وسليمان بن هرم، قال العقيلي: هو مجهول وحديثه غير محفوظ (1) .
وروى الخرائطي (2) بإسناد فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: ((يؤتى بالعبد يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله - عز وجل - فيقول للملائكة: انظروا في عمل عبدي ونعمتي عليه، فينظرون فيقولون: ولا بقدر نعمة واحدة من نعمك عليه، فيقول: انظروا في عمله سيئه وصالحه، فينظرون فيجدونه كفافا، فيقول: عبدي، قد قبلت حسناتك، وغفرت لك سيئاتك، وقد وهبت لك نعمتي فيما بين
ذلك)) .
والمقصود: أن الله تعالى أنعم على عباده بما لا يحصونه كما قال: {وإن
