شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص723

تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع

أو تصنع لأخرق (1)) ) ، قلت: أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: ((تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة)) .

وفي " صحيح ابن حبان " (2) عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل، إذا عمل به العبد دخل به الجنة، قال: ((يؤمن بالله)) قلت:

يا رسول الله، إن مع الإيمان عملا؟ قال: ((يرضخ (3) مما رزقه الله)) ، قلت: وإن كان معدما لا شيء له؟ قال: ((يقول معروفا بلسانه)) ، قلت: فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟ قال: ((فيعين مغلوبا)) ، قلت: فإن كان ضعيفا لا قدرة له؟ قال: ((فليصنع لأخرق)) ، قلت: فإن كان أخرق؟ فالتفت إلي، فقال: ((ما تريد أن تدع في صاحبك شيئا من الخير؟ فليدع الناس من أذاه)) ، قلت: يا رسول الله، إن هذا كله ليسير، قال: ((والذي نفسي بيده، ما من عبد يعمل بخصلة منها يريد بها ما عند الله، إلا أخذت بيده يوم القيامة حتى يدخل الجنة)) .

فاشترط في هذا الحديث لهذه الأعمال كلها إخلاص النية كما في حديث

عبد الله بن عمرو الذي فيه ذكر الأربعين خصلة (4) ، وهذا كما في قوله - عز وجل -: {لا

خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما} (5) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية