جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص724
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقد روي عن الحسن، وابن سيرين أن فعل المعروف يؤجر عليه، وإن لم يكن له فيه نية. سئل الحسن عن الرجل يسأله آخر حاجة وهو يبغضه، فيعطيه حياء: هل له فيه أجر؟ فقال: إن ذلك لمن المعروف، وإن في المعروف لأجرا. خرجه حميد بن زنجويه.
وسئل ابن سيربن عن الرجل يتبع الجنازة، لا يتبعها حسبة، يتبعها حياء من أهلها: أله في ذلك أجر؟ فقال: أجر واحد؟ بل له أجران: أجر لصلاته على أخيه، وأجر لصلته الحي. خرجه أبو نعيم في " الحلية " (1) .
ومن أنواع الصدقة: أداء حقوق المسلم على المسلم، وبعضها مذكور في الأحاديث الماضية، ففي " الصحيحين " (2) عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ... ((حق المسلم على المسلم خمس، رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)) وفي رواية لمسلم (3) : ((للمسلم على المسلم ست)) ، قيل: ما هن يا رسول الله؟ قال: ((إذا لقيته تسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك، فانصح له، وإذا عطس فحمد الله، فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه)) .
