جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص759
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقد أنكر طائفة من الحفاظ هذه الزيادة في آخر الحديث، وقالوا: هي مدرجة فيه، وليست منه، قاله أحمد بن صالح المصري وغيره، وقد خرجه
الحاكم (1) ، وقال في حديثه: وكان أسد بن وداعة يزيد في هذا الحديث: ((فإن المؤمن كالجمل الأنف، حيثما قيد انقاد)) .
وخرجه ابن ماجه (2) أيضا من رواية عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثني يحيى ابن أبي المطاع، سمعت العرباض فذكره، وهذا في الظاهر إسناد جيد متصل، ورواته ثقات مشهورون، وقد صرح فيه بالسماع، وقد ذكر البخاري في
" تاريخه " (3) : أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتمادا على هذه الرواية، إلا أن حفاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض، ولم يلقه، وهذه الرواية غلط، وممن ذكر ذلك أبو زرعة الدمشقي، وحكاه عن دحيم (4) ، وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم (5) ، والبخاري - رحمه الله - يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام، وقد روي عن العرباض من وجوه أخر، وروي من حديث بريدة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن إسناد حديث بريدة لا يثبت، والله أعلم.
فقول العرباض: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة،
