جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج2 ص768
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
فاجرا عبد
المؤمن فيه ربه، وحمل الفاجر فيها إلى أجله (1) .
وقال الحسن في الأمراء: هم يلون من أمورنا خمسا: الجمعة والجماعة والعيد والثغور والحدود، والله ما يستقيم الدين إلا بهم، وإن جاروا وظلموا، والله لما يصلح الله بهم أكثر مما يفسدون، مع أن - والله - إن طاعتهم لغيظ، وإن فرقتهم لكفر.
وخرج الخلال في كتاب " الإمارة " من حديث أبي أمامة قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه حين صلوا العشاء: ((أن احشدوا، فإن لي إليكم حاجة)) فلما فرغ من صلاة الصبح، قال: ((هل حشدتم كما أمرتكم؟)) قالوا: نعم، قال: ((اعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئا، هل عقلتم هذه؟)) ثلاثا، قلنا: نعم، قال: ((أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، هل عقلتم هذه؟)) ثلاثا. قلنا: نعم، قال: ((اسمعوا وأطيعوا)) ثلاثا، ((هل عقلتم هذه؟)) ثلاثا، قلنا: نعم، قال: فكنا نرى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيتكلم كلاما طويلا، ثم نظرنا في كلامه، فإذا هو قد جمع لنا الأمر كله (2) .
وبهذين الأصلين وصى النبي - صلى الله عليه وسلم - في خطبته في حجة الوداع أيضا، كما خرج الإمام أحمد والترمذي من رواية أم الحصين الأحمسية، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع، فسمعته يقول: ((يا أيها الناس، اتقوا الله، وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع، فاسمعوا له وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله)) (3) .
