جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص108
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وقد دل على دخول الأعمال في الإيمان قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم
ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا} (1) .
وفي " الصحيحين " (2)
عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لوفد عبد القيس:
((آمركم بأربع: الإيمان بالله وحده (3) ، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس)) .
وفي " الصحيحين " (4) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الإيمان
بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها: قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)) ولفظه لمسلم.
وفي " الصحيحين " (5) عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن)) فلولا أن ترك هذه الكبائر من مسمى الإيمان لما انتفى اسم الإيمان عن مرتكب شيء منها؛ لأن الاسم لا ينتفى إلا بانتفاء بعض أركان المسمى، أو واجباته (6) .
وأما وجه الجمع بين هذه النصوص وبين حديث سؤال (7) جبريل - عليه السلام -
