جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص120
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
والرضا بربوبية الله يتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له، وبالرضا بتدبيره للعبد واختياره له.
والرضا بالإسلام دينا يقتضي اختياره على سائر الأديان.
والرضا بمحمد رسولا يقتضي الرضا بجميع ما جاء به من عند الله، وقبول ذلك بالتسليم والانشراح، كما قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} (1) .
وفي " الصحيحين " (2)
عن أنس (3) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع (4) إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى (5) في النار)) . وفي رواية: ((وجد بهن طعم الإيمان (6)) ) ، وفي بعض الروايات: ((طعم الإيمان وحلاوته (7)) ) .
