جامع العلوم والحكم
ابن رجب الحنبلي • الحديث • ج1 ص121
تحقيق: الدكتور محمد الأحمدي أبو النور — دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع
وفي " الصحيحين " (1) عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((لا يؤمن أحدكم
حتى أكون أحب إليه من ولده، ووالده، والناس أجمعين)) ، وفي رواية: ((من
أهله، وماله، والناس أجمعين (2)) ) .
وفي " مسند الإمام أحمد " (3) عن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: ((أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحترق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله شيئا (4) ، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله، فإذا كنت كذلك، فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن (5)
في اليوم القائظ)) . قلت: يا رسول الله، كيف لي بأن أعلم
أني مؤمن؟ قال: ما من أمتي - أو هذه الأمة - عبد يعمل حسنة، فيعلم أنها
حسنة، وأن الله - عز وجل - جازيه بها خيرا (6) ، ولا يعمل سيئة، فيعلم أنها
سيئة، ويستغفر الله منها، ويعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا الله (7) ، إلا وهو
مؤمن)) .
وفي " المسند " (8)
وغيره عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (9) ، قال: ((من سرته حسنته، وساءته سيئته فهو مؤمن)) .
وفي " مسند بقي بن مخلد " (10) عن رجل سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((صريح الإيمان إذا أسأت، أو ظلمت أحدا: عبدك، أو أمتك، أو أحدا من الناس، صمت أو تصدقت، وإذا أحسنت استبشرت)) .
وفي " مسند الإمام أحمد " (11) عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال
: ((المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله، ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله (12) ،
