جامع الأصول في أحاديث الرسول — المقدمة
ابن الأثير • الحديث • ج0 ص0
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
39 -
(س) النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءه رجل ذات يوم، فساره، فقال: «اقتلوه» ، ثم قال: «أيشهد أن لا إله إلا الله؟» قال: قالوا: نعم، ولكنه يقولها تعوذا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقتلوه، فإني إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله» . أخرجه النسائي (1) .
[شرح الغريب]
تعوذا: تعوذت به، واستعذت به، أي: لجأت إليه، واعتصمت به، والمراد في الحديث: أنه يقر بالشهادة لاجئا إليها، لتدفع عنه القتل، وليس بمخلص، فلذلك قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ذره» أي اتركه ودعه.