جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص126
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
التعبد به عقلا، وأن التعبد واقع سمعا، بدليل قبول الصحابة لخبر الواحد، وعملهم به في وقائع شتى لا تنحصر، وإنفاذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسله وقضاته وأمراءه وسعاته إلى الأطراف، وهم آحاد، وبإجماع الأمة على أن العامي مأمور بإتباع المفتي وتصديقه، مع أنه ربما يخبر عن ظنه، فالذي يخبر عن السماع الذي لا شك فيه أولى بالتصديق.
الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما
الجرح: وصف متى التحق بالراوي والشاهد سقط الاعتبار بقوله، وبطل العمل به.
والتعديل: وصف متى التحق بهما اعتبر قولهما وأخذ به.
ثم التزكية والجرح: هل يشترط فيهما عدد المزكي والجارح، أم لا؟ فيه خلاف.
قال قوم: لا يشترط العدد في الرواية، ويشترط في الشهادة.
[وقال آخرون: يشترط فيهما] (1) .
وقال آخرون: لا يشترط فيهما، والأول أصح (2) ، لأن الرواية نفسها تثبت