جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1
ابن الأثير • الحديث • ج1 ص129
تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان
المزكي، إذ النفي لا يعلم إلا إذا نفى جرحه بقتل إنسان مثلا، فقال المعدل: رأيته حيا بعده، وحينئذ يتعارضان.
وقال قوم: إن عدد المعدل إذا زاد، قدم على الجارح، وهو ضعيف، لأن سبب تقدم الجرح إنما هو اطلاع الجارح على مزيد وصف، فلا ينتفي بكثرة العدد.
والتزكية: تكون بالقول (1) أو بالرواية عنه، أو بالعمل بخبره، أو بالحكم بشهادته.
وأعلى هذه الأسباب: صريح القول. وتمامه أن يقول: هو عدل رضي، لأني عرفت منه كيت وكيت، فإن لم يذكر السبب، وكان بصيرا بشروط العدالة، كفى.
وأما الرواية عن المزكي، فقد اختلف في كونها تعديلا، والصحيح: أن من عرف من عادته، أو من صريح قوله أنه لا يستجيز الرواية إلا عن عدل، كانت الرواية تعديلا، وإلا فلا (2) ، إذ من عادة أكثرهم الرواية عن كل من سمعوه ولو