شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

جامع الأصول في أحاديث الرسول — ج 1

ابن الأثير • الحديث • ج1 ص147

تحقيق: عبد القادر الأرنؤوط - التتمة تحقيق بشير عيون — مكتبة الحلواني - مطبعة الملاح - مكتبة دار البيان

والحقيقة هو الأول.

الفرع الثاني: في شرائطه

شروط النسخ أربعة:

الأول: أن يكون المنسوخ حكما شرعيا، لا عقليا.

الثاني: أن يكون النسخ بخطاب، فارتفاع الحكم بموت المكلف ليس نسخا.

الثالث: أن يكون الخطاب المرفوع حكمه غير مقيد بوقت يقتضي دخوله زوال الحكم، كقوله تعالى: {ثم أتموا الصيام إلى الليل} (البقرة: الآية 187) .

الرابع: أن يكون الخطاب الرافع متراخيا، لا كقوله: {حتى يعطوا الجزية عن يد} (التوبة: الآية 29) .

وها هنا أمور يتوهم أنها شروط، وليست شروطا.

الأول: أن يكون رافعا للمثل بالمثل، بل الشرط: أن يكون رافعا فقط.

الثاني: ورود النسخ بعد دخول وقت المنسوخ، بل يجوز قبل وقته.

الثالث: لا يشترط أن يكون المنسوخ مما يدخله الاستثناء والتخصيص، بل يجوز ورود النسخ على الأمر بفعل واحد في وقت واحد.

الرابع: لا يشترط أن يكون نسخ القرآن بالقرآن. والسنة بالسنة، فلا يشترط الجنسية، بل يكفي أن يكون بما يصح النسخ به، وقد اشترطه الشافعي - رحمه الله - وسيجيء بيانه.

الخامس: لا يشترط أن يكون الناسخ والمنسوخ نصين قاطعين، إذ يجوز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية